محمد بن علي الصبان الشافعي

257

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

بالإضافة ، كمعاذ اللّه ، وسبحان اللّه ، وقراءة أبى السّمّال حاشا لله بالتنوين أي تنزيها لله ، كما يقال رعيا لزيد ، والوجه في قراءة من ترك التنوين أن تكون مبنية لشبهها بحاشا الحرفية لفظا ومعنى . الثالث : أنها تكون فعلا متعديا متصرفا ، تقول : حاشيته بمعنى استثنيته . ومنه الحديث أنه عليه الصلاة والسّلام قال : « أسامة أحب الناس إلى ما حاشا فاطمة » ما نافية ، والمعنى أنه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يستثن فاطمة . وتوهم الشارح أنها المصدرية وحاشا الاستثنائية بناء على أنه من كلامه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاستدل به على أنه قد يقال قام القوم ما حشا زيدا ، ويرده أن في معجم الطبراني ما حاشى فاطمة ولا غيرها ، ودليل تصرفه قوله : ولا أرى فاعلا في النّاس يشبهه * ولا أحاشى من الأقوام من أحد « * » وتوهم المبرد أن هذا مضارع حاشا الاستثنائية ، وإنما تلك حرف أو فعل لتضمنه معنى الحرف كما مرّ اه . خاتمة : جرت عادة النحويين أن يذكروا لا سيما مع أدوات الاستثناء مع أن الذي بعدها منبه

--> ( * ) البيت من البسيط ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 20 ، والإنصاف 1 / 278 ، والدرر 3 / 181 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 368 ، وشرح المفصل 2 / 85 ، 8 / 48 ، ولسان العرب ( حشا ) ، وبلا نسبة في شرح المفصل 8 / 49 ، ومغنى اللبيب 1 / 121 ، وهمع الهوامع 1 / 233 .